الصحراء زووم _ موريتانيا.. انفراط عقد النموذج الروسي.. الصراع على السلطة يحتدم بين الرئيسين السابق والحالي للبلاد

 


أضيف في 26 نونبر 2019 الساعة 12:40


موريتانيا.. انفراط عقد النموذج الروسي.. الصراع على السلطة يحتدم بين الرئيسين السابق والحالي للبلاد


الصحراء زووم : سيد احمد السلامي


تتجه العلاقة بين الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، والحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، اللذين تربطهما علاقة قوية إلى طريق مسدود ومواجهة مفتوحة، بعدما برز صراع على قيادة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، ذي الأغلبية البرلمانية والاستحواذ على مقاليد السلطة داخله، وهو ما ألقى بظلاله على المشهد السياسي في موريتانيا.


واتهم الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني بالتدخل في تسيير حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، واصفاً ذلك بأنه «إجراء غير دستوري»، قبل أن يتعهد بـ «التصدي له بكل الوسائل».


وقال ولد عبد العزيز خلال اجتماع عقده مع قيادات من الحزب الحاكم بمنزله بنواكشوط «ما قام به ولد الغزواني إجراء غير دستوري»، مضيفاً أن «الدستور الموريتاني يمنع رئيس الجمهورية من الانتماء لأي حزب سياسي أو قيادته»، مخاطباً الحاضرين: «سأتصدى بكل الوسائل لهذا الإجراء غير الدستوري، ومن سيكون معي في هذا التوجه عليه أن يقولها الآن».


وكانت عودة الرئيس الموريتاني للحياة السياسية وترؤسه لاجتماع الحزب الحاكم، ورئاسته لاجتماع الحزب الحاكم، قد فجرت جدلا واسعا داخل الأغلبية والمعارضة، حيث استنكر العديد من السياسيين هذه العودة، مشيرين إلى أن الرئيس السابق لا يمتلك أي صفة تخول له رئاسة اجتماعات الأحزاب، واصفين الاجتماع  بأنه محاولة يائسة لخلق سلطة موازية للسلطة القائمة بقيادة الرئيس محمد ولد الغزاوني، وأعلن
أغلب أعضاء الكتلة البرلمانية التابعة للحزب الحاكم دعمها للرئيس الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني، كمرجعية وحيدة للحزب، ورفضها عودة ولد عبد العزيز وتسييره الحزب من جديد.
 


وتتهم بعض أحزاب المعارضة الموريتانية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بأنه هو من كان وراء ترشيح وزير دفاعه السابق وصديقه المقرب، الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، حتى يبقى ممسكا بخيوط اللعبة السياسية في الحزب الحاكم وإدارة شؤون الحكم في البلاد، بيد أن العلاقة ساءت بين الرجلين والتي تبدو في طريقها إلى نفق مسدود، بعد التصريحات والتصريحات المضادة لأنصار الرجلين، وهو ما يشير إلى أن الخلاف قد يتحول إلى صدام بين المعسكرين.



ويرى العديد من المراقبين أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، أمام خيارين لمواصلة فرض نفسه داخل المشهد السياسي في البلاد، إمّا التهدئة وانتظار انتهاء ولاية الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، ليقوم بإعادة ترتيب أوراقه وحشد أنصاره للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة والعودة إلى السلطة من جديد من خلال الحزب الحاكم، أو محاولة فرض ذاته سياسياً، بعيداً عن الأغلبية الحاكمة التي تخلّت عنه، وتأسيس إطار سياسي جديد، خاصة أن لديه الكثير من خيوط الضغط، التي لا يزال الرئيس ولد الشيخ الغزواني غير قادر على تفكيكها.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الباجي قائد السبسي: سنُخرج تونس من الوحل
تنسيق مصرى - فلسطينى قبل طرح مشروع قرار إنهاء الاحتلال بمجلس الأمن خلال ساعات
البرلمان العراقى يدعو لتفعيل مبادرة القانون العربى لمواجهة الإرهاب
صلاحيات أردوغان اختبار للمعارضة التركية
كـاتـب الـمـقـال الـمـسـيـئ للـرسـول فـي مـوريـتـانـيـا يـعـلـن تـوبـتـه..
موريتانيا : بعد إدانته "بالزندقة والتطاول على خير البرية" الحكم بالإعدام حدا على ولد أمخيطير
في أول تعديل وزاري على حكومة يحي ولد حدمين فاطمة فال بنت اصوينع على رأس وزارة الخارجية
موريتانيا : تعيين الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف أمينا عاما لرئاسة الجمهورية
بعد الضغط المغربي،بان كي مون للملك: سنكون حياديين في ملف قضية الصحراء
رياح بسرعة 90 إلى 125 ميلا في الساعة تستدعي تفعيل حالة الطوارئ الجوية في هذه الجهة ؟